السيد محمد حسين الطهراني
159
معرفة الإمام
المزيّة الثامنة التي عدّها المؤلّف المحترم مزيّة أخرى في ختام مقدّمته وأنهى بها موضوعه وأمضاه ، هي : وجود فروق جزئيّة في الألفاظ والعبارات بين متن رواية هذه « الصحيفة » ومتن رواية « الصحيفة » المعروفة مع الاشتراك في أصل النقل ، وذكرها ليس مهمّاً . والمهمّ الجدير بالذكر هو تتمّة رواية « الصحيفة » المعروفة . فقد جاء فيها أنّه بعد خروج أولاد عبد الله بن الحسن من عند الإمام الصادق عليه السلام وهم يقولون : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ ، تحدّث الإمام عليه السلام مع المتوكّل راوي الحديث ، ونقل في كلامه رؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ووردت في بعضه فقرة يبدو أنّها أصبحت ذريعة للمعارضين تأسيسَ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ( مع غضّ النظر عن توجيهها الصحيح ) . والفقرة هي : قال عليه السلام : ( ما خَرَجَ وَلَا يَخْرُجُ مِنَّا أهْلَ البَيْتِ إلَى قِيَامِ قَائِمِنَا أحَدٌ لِيَدْفَعَ ظُلْمَاً أوْ يَنْعَشَ حَقَّاً إلَّا اصْطَلَمَتْهُ البَليَّةُ وَكَانَ قِيَامُهُ زِيَادَةً في مَكْرُوهِنَا وَشِيعَتِنَا ) وهذه الفقرة من الرواية غير موجودة في « الصحيفة » القديمة أساساً . ومن الطريف أنّ في آخر رواية « الصحيفة » المعروفة سنداً آخر يبدأ من أبي المفضّل ، وهو يحتوي على أبواب « الصحيفة » . وهذا السند كسابقه أيضاً ، إذ إنّ القائل : « حدّثنا » غير معيّن ، ومجمل السند السابق موجود في هذا السند نصّاً ، إلّا أنّ مجرى الأمور في هذا السند كالصحيفة القديمة يبلغ حتى أوّل رؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم تُذكر تتمّة رواية الصحيفة المعروفة في هذا السند .